في حوار مع موقع فيراير.كم

في ظل الجدل المتصاعد حول احتمال هدم عدد من الأحياء بمقاطعة اليوسفية بالرباط، خرج حسن لشكر، البرلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ليؤكد أن أي تدخل يهم إعادة هيكلة هذه المناطق لا يمكن أن يتم خارج مقاربة تحترم كرامة الساكنة وتضمن حقوقها الأساسية. وأوضح لشكر، في تصريح لموقع “فبراير”، أن حالة القلق التي تسود وسط ساكنة أحياء مثل الشفاء، فيفرح، وحي الفرح وغيرها، تبقى مفهومة في ظل تداول أخبار عن عمليات هدم محتملة، غير أنه شدد على أن “أي حل لا يمكن أن يكون إلا في خدمة المواطنات والمواطنين، وليس على حسابهم”. وأكد المتحدث، الذي يشغل أيضاً عضوية مجلس مقاطعة اليوسفية ومجلس مدينة الرباط، أنه على تواصل دائم مع الساكنة، إلى جانب مناضلي الحزب، لمواكبة انشغالاتهم، مشدداً على أن المنتخبين يتحملون مسؤولية مباشرة في نقل صوت المواطنين والتفاعل مع مطالبهم. وفي قراءته لوضعية هذه الأحياء، أشار لشكر إلى أنها ليست تجمعات عشوائية حديثة، بل نتاج مسار تاريخي يمتد لأزيد من مئة سنة، حيث شهدت تطوراً تدريجياً من حيث التجهيزات الأساسية، بما في ذلك الربط بالماء والكهرباء وشبكات الصرف الصحي، ما يجعل التعاطي معها يتطلب فهماً دقيقاً لطبيعتها العمرانية والاجتماعية. ورغم ذلك، لم ينف المتحدث وجود اختلالات حقيقية داخل بعض هذه المناطق، خاصة ما يتعلق بهشاشة بعض البنايات وغياب شروط السلامة والكرامة في السكن، مبرزاً أن “هناك حالات تعيش في ظروف صعبة جداً، في فضاءات ضيقة تفتقر لأبسط شروط العيش الكريم”. وشدد لشكر على أن أي مقاربة لمعالجة هذه الأوضاع يجب أن تنطلق من تشخيص دقيق وشامل، يقوم على إحصاء الساكنة وتحديد طبيعة السكن وظروفه، معتبراً أن “لا أحد يملك اليوم حلاً سحرياً جاهزاً”، وأن الحلول الواقعية تقتضي عملاً تدريجياً مبنياً على معطيات دقيقة. وختم بالتأكيد على أن الرهان لا يكمن في الهدم في حد ذاته، بل في كيفية تدبيره، داعياً إلى ضمان بدائل منصفة تحفظ كرامة السكان وتستجيب لمتطلبات التأهيل الحضري، بما يحقق التوازن بين تطوير المدينة وصون الحقوق الاجتماعية للساكنة.

Add Your Comment